U3F1ZWV6ZTExMzY2MzQ5ODgyNjY5X0ZyZWU3MTcwODc2MzYzODYy

كم مرة يجب تمرين العضلة أسبوعيًا لتحقيق أفضل نمو عضلي

 يُعد تردد تدريب العضلات (Training Frequency) من أكثر المواضيع التي يختلف حولها الرياضيون والمدربون. فبينما يعتمد البعض على تمرين كل عضلة مرة واحدة أسبوعيًا، يرى آخرون أن زيادة عدد مرات تحفيز العضلة خلال الأسبوع تحقق نتائج أفضل في القوة والكتلة العضلية.

لكن ماذا تقول الدراسات العلمية؟ وهل يكفي تمرين العضلة مرة واحدة أسبوعيًا لتحقيق أقصى نمو عضلي، أم أن توزيع حجم التدريب على حصتين أو ثلاث حصص أسبوعيًا يمنح نتائج أفضل؟

في هذا المقال نستعرض أحدث الأدلة العلمية حول تردد التدريب، ونناقش نتائج الدراسات التي قارنت بين مختلف أنظمة التدريب، لنساعدك على اختيار عدد مرات تمرين العضلات أسبوعيًا بما يتناسب مع مستواك وأهدافك الرياضية.

كم مرة يجب تمرين العضلة أسبوعيًا لتحقيق أفضل نمو عضلي



كم مرة يجب تمرين العضلة أسبوعيًا لتحقيق أفضل نمو عضلي؟

لا يزال الكثير من المتدربين يعتمدون على تقسيمات تدريبية تجعل كل عضلة تُمرَّن مرة واحدة فقط في الأسبوع، ثم تظل دون أي تحفيز تدريبي لمدة سبعة أيام كاملة. وبهذه الطريقة، تحصل العضلة على نحو 52 جلسة تدريبية فقط خلال العام، بينما يؤدي تدريبها مرتين أسبوعيًا إلى مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 104 جلسات سنويًا، مما يزيد من فرص التطور في القوة والكتلة العضلية.

يرى بعض الرياضيين أن العضلة تحتاج إلى أسبوع كامل حتى تتعافى بعد التدريب، ويعتقدون أن زيادة عدد مرات تمرينها قد يؤدي إلى الإجهاد أو يعيق نموها. إلا أن هذا الاعتقاد لا يتوافق مع ما تشير إليه معظم الأبحاث الحديثة في علوم التدريب، خاصة عند تنظيم حجم وشدة التمارين بالشكل الصحيح.

ماذا تقول الدراسات عن تكرار تمرين العضلة؟

تناولت العديد من الدراسات تأثير تردد التدريب الأسبوعي على القوة العضلية والأداء البدني.

في إحدى الدراسات الكلاسيكية التي أُجريت عام 1981، قُسِّم المشاركون إلى مجموعات تدربت على تمرين ضغط الصدر بترددات مختلفة تراوحت بين مرة واحدة وخمس مرات أسبوعيًا، مع الحفاظ على حجم التدريب الكلي. وأظهرت النتائج أن المجموعات التي تدربت ثلاث مرات أو أكثر أسبوعيًا حققت مكاسب أكبر في القوة مقارنة بالمجموعة التي تدربت مرة واحدة فقط.

كما أظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2013 على سيدات كبيرات في السن أن زيادة تكرار التدريب الأسبوعي من مرة إلى ثلاث مرات أدت إلى تحسينات أكبر في القوة العضلية، رغم أن جميع المجموعات حققت تقدمًا ملحوظًا.

تشير هذه النتائج إلى أن توزيع التدريب على أكثر من حصة أسبوعيًا قد يكون أكثر فعالية من تجميع جميع التمارين في يوم واحد.

هل يساهم التردد الأعلى في زيادة الكتلة العضلية؟

عند الحديث عن تضخم العضلات، تشير الأبحاث إلى أن تكرار تمرين العضلة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا قد يمنح نتائج أفضل من تمرينها مرة واحدة، خاصة عندما يكون الحجم التدريبي الأسبوعي متساويًا.

ففي إحدى الدراسات، تمت مقارنة تدريب العضلة ثلاث مرات أسبوعيًا مع تدريبها ست مرات باستخدام حجم تدريبي منخفض في كل حصة، وكانت الزيادة في الكتلة العضلية أكبر مع التردد الأعلى.

كما وجدت دراسة أخرى على مبتدئين في تدريب المقاومة أن توزيع نفس الحجم التدريبي على حصتين أو ثلاث حصص أسبوعيًا أدى إلى نمو عضلي أفضل مقارنة بأداء جميع التمارين في جلسة واحدة فقط.

بمعنى آخر، لا يقتصر الأمر على عدد الجولات الأسبوعية، بل إن توزيعها على أكثر من يوم يسمح بالحفاظ على جودة الأداء، واستخدام أوزان أعلى، وتنفيذ التمارين بكفاءة أكبر.

لماذا يفضل توزيع التدريب؟

عندما تُقسم الجولات التدريبية على يومين أو ثلاثة أيام، يقل التعب خلال كل حصة، مما يساعد على:

  • الحفاظ على جودة الأداء في جميع التمارين.

  • رفع أوزان أكبر مع تقنية أفضل.

  • زيادة الحجم التدريبي الفعال.

  • تحفيز العضلات بصورة متكررة دون الإفراط في الإجهاد.

ولهذا السبب تعتمد معظم برامج التدريب الحديثة على تمرين العضلة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا بدلاً من مرة واحدة.

ما هو التردد المناسب لكل مستوى؟

المبتدئون

يفضل تدريب كل عضلة ثلاث مرات أسبوعيًا باستخدام برامج الجسم الكامل (Full Body)، إذ يتميز المبتدئ بسرعة الاستشفاء والاستجابة للتدريب.

المستوى المتوسط والمتقدم

غالبًا ما يكون تدريب كل عضلة مرتين أسبوعيًا هو الخيار الأمثل لتحقيق التوازن بين التحفيز العضلي والاستشفاء.

الرياضيون المتقدمون

يمكن زيادة تردد تدريب العضلات الضعيفة إلى ثلاث مرات أسبوعيًا إذا كان البرنامج التدريبي وحجم الحمل يسمحان بذلك.

الخلاصة

تشير الأدلة العلمية إلى أن تمرين العضلة مرة واحدة أسبوعيًا ليس الخيار الأمثل لمعظم المتدربين الراغبين في زيادة الكتلة العضلية أو القوة. في المقابل، يمنح تدريب العضلة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا فرصًا أكبر لتحسين الأداء وزيادة النمو العضلي، خاصة عند توزيع الحجم التدريبي بصورة متوازنة مع الاهتمام بالتغذية، والنوم، والاستشفاء.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق